مولي محمد صالح المازندراني

32

شرح أصول الكافي

12 - « محمد بن أبي عبد الله وغيره ، عن سهل بن زيادة ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : قلت لأبي الحسن الرّضا ( عليه السلام ) . إنَّ بعض أصحابنا يقول بالجبر وبعضهم يقول بالاستطاعة قال : فقال لي : اكتب بسم الله الرّحمن الرّحيم ; قال عليُّ بن الحسين : قال الله عزّ وجلَّ : يا ابن آدم بمشيئتي كنت أنت الذي تشاء وبقوّتي أدَّيت إليّ فرائضي وبنعمتي قويت على معصيتي ; جعلتك سميعاً ، بصيراً ، ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيّئة فمن نفسك ، وذلك أنّي أولى بحسناتك منك وأنت أولى بسيّئاتك منّي ، وذلك أنّي لا اُسأل عمّا أفعل وهم يسألون ; قد نظمت لك كلَّ شيء تريد » . * الشرح : ( محمد بن أبي عبد الله ; وغيره ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : قلت لأبي الحسن الرَّضا ( عليه السلام ) : إنَّ بعض أصحابنا يقول بالجبر وبعضهم يقول بالاستطاعة ) على الفعل والترك وقد يقال : المراد بالاستطاعة هنا ما عليه المفوِّضة والجواب بثبوت الواسطة ( قال : فقال لي : أكتب بسم الله الرّحمن الرَّحيم قال عليُّ بن الحسين قال الله تعالى : يا ابن آدم ) ذكر الصدوق ( رضي الله عنه ) هذا الحديث بعينه في كتاب العيون وفيه « فقال لي : أكتب ، قال الله تعالى : يا ابن آدم بمشيئتي كنت أنت الّذي تشاء وبقوَّتي أدَّيت إليَّ فرائضي ، وبنعمتي قويت على معصيتي ، جعلتك سميعاً بصيراً ، ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيّئة فمن نفسك . وذلك أنّي أولى بحسناتك منك وأنت أولى بسيّئاتك منّي ، إنّي لا اُسئل اُسأل عمّا أفعل وهم يسألون ، قد نظمت لك كلَّ شيء تريد ) إذ فيه دلالة على نفي الجبر والتفويض وثبوت الواسطة لتضمّنه على إرادة العبد وقدرته واستطاعته وعلى تدبيره ولطفه وإعانته وإن أردت زيادة توضيح فارجع إلى ما ذكرناه من شرح هذا الحديث في باب المشيئة والإرادة . * الأصل : 13 - « محمّد بن أبي عبد الله ، عن حسين بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا جبر ولا تفويض ولكن أمرٌ بين أمرين قال : قلت : وما أمر بين أمرين ؟ قال : مثل ذلك رجل رأيته على معصية فنهيته فلم ينته فتركته ففعل تلك المعصيّة ، فليس حيث لم يقبل منك فتركته كنت أنت الذي أمرته بالمعصية » . * الشرح : ( محمّد بن أبي عبد الله ، عن حسين بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عمّن حدَّثه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا جبر ) على العباد حتّى لا يكون لهم قدرة على أفعالهم أصلاً ( ولا تفويض ) حتّى